السيد محمد باقر الخوانساري

201

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أيضا ، عين هذه اللّفظة باسقاط الابن ، كما سيأتي ترجمته إنشاء اللّه . ومن جملة ما ذكره السيّد المتقدّم أيضا في ترجمة شيخه المذكور : انّه انتقل إلى رحمة اللّه تعالى ورضوانه ، في بلدة أصفهان ، ودفن في الزّاوية المنسوبة إلى سيّد السّاجدين عليه السّلام ، ثمّ بعد ثلاثين سنة تقريبا ، نقل هو والشيخ الفقيه علي بن هلال الكركي ، إلى المشهد المقدّس الرّضوى ، على مشرّفه السّلام ، ودفنا هناك في دار السيّادة . « 1 » . هذا وقد تقدمت الإشارة إلى شئ من فضائل الرّجل أيضا ، في ذيل ترجمة ابن خالته السيّد حسين الكركىّ العاملىّ فليراجع . وكان جدّ والده الّذي سمّى هذا باسمه المطهر أيضا ، من أجلّة الفقهاء ، بل من جملة مشايخ شيخ والده المحقّق علىّ بن هلال المتقدّم إليه الايماء ، كما في « رياض العلماء » ولكنّه غير مذكور في « الأمل » بوجه من الوجوه ، مع كونه من علماء جبل عامل الّذى وضع الكتاب المذكور لاستقصائهم ، وانّ مصنّفه كان ملتفتا إلى ذكره أيضا لا محالة ، في ذيل ترجمته قبل هذه التّرجمة ، لوالد الشّيخ علىّ الميسىّ الّذي هو أيضا يسمّي بالشّيخ عبد العالي العاملي وصورة ما ذكره في حقّ ذلك الرّجل هكذا : الشّيخ عبد العالي العاملي الميسي ، والد شيخنا الشّيخ على الآتي ، كان عالما فاضلا ، وقد أثنى عليه الشّيخ علىّ بن عبد العالي الكركىّ ، في إجازته لولده ، فقال عند ذكره المرحوم المبرور المقدّس المتوّج المحبور ، الشّيخ

--> ( 1 ) قال في « الذريعة » : الظاهر أن لفظة ثلاثين في النسخة التي نقل عنها صاحب « الروضات » كانت زائدة ، والصحيح : بعد سنة تقريبا ، لان ابن هلال الكركي توفى في يوم الاثنين 13 ربيع الثاني سنة 984 ه ، كما ارخه بعض الأفاضل في حاشية « رسالة العامة البلوى » من مسائل الطهارة من تصانيف ابن هلال المكتوبة في حياته ، وعليه فمن وفاته إلى وفاة الشيخ عبد العالي تسع سنين وبعد دفن الشيخ عبد العالي بسنة حملا معا إلى المشهد الرضوي ، فيكون حمل ابن هلال بعد عشر سنوات من موته وهو غير مستبعد ، واما حمل ابن المحقق بعد ثلاثين سنة ففي غاية البعد ، وأبعد منه حمل ابن هلال معه بعد تسع وثلاثين سنة .